الساحل السوري يدخل خريطة ممرات الطاقة الجديدة إلى العراق

من هيوستن إلى العراق عبر بانياس.. الساحل السوري يدخل خريطة ممرات الطاقة الجديدة

 شحنة أميركية تقطع 13 ألف كيلومتر.. وماكرون يضع سوريا ضمن طرق الطاقة البديلة عن هرمز


وصلت الناقلة «غايتا» إلى مصب بانياس النفطي قادمة من هيوستن الأميركية، محملة بنحو 234 ألف برميل من البنزين، لكن وجهة الحمولة ليست السوق السورية، بل العراق، حيث ستُنقل إليها براً بواسطة الصهاريج.


وبحسب منصة «الطاقة»، التي كشفت التفاصيل اليوم، قطعت الناقلة نحو 13 ألف كيلومتر، في أول شحنة من نوعها تصل من الولايات المتحدة إلى سوريا. ونقلت عن المتحدث باسم الشركة السورية للبترول صفوان الشيخ أن ثلاث ناقلات محملة بالمشتقات وصلت إلى بانياس، انتهى تفريغ الأولى منها وتنتظر الأخريان دورهما، ضمن ما وصفه بـ«تفعيل الممرات اللوجستية» بين سوريا والعراق.


الساحل السوري يدخل خريطة ممرات الطاقة الجديدة إلى العراق
الساحل السوري يدخل خريطة ممرات الطاقة الجديدة إلى العراق



لكن أهمية الرحلة تتجاوز شحنة بنزين. فبانياس أصبح خلال الأشهر الماضية منفذاً للفيول العراقي المنقول براً إلى الساحل السوري قبل شحنه بحراً إلى الولايات المتحدة ودول أخرى، لتظهر الآن حركة معاكسة: هيوستن ـ بانياس ـ العراق. وكانت رويترز قد وثقت تصاعد استخدام هذا المسار بوصفه بديلاً عن الطرق المتضررة من أزمة مضيق هرمز.


فرنسا تعمل على تطوير ممرات طاقة من العراق نحو شرق المتوسط  

وقبل أسبوع فقط، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن باريس تعمل على تطوير ممرات طاقة من العراق نحو شرق المتوسط لتقليل الاعتماد على هرمز، وسمّى سوريا، إلى جانب الأردن ولبنان، ضمن الدول الحاسمة لتأمين هذه المسارات.


وفي مسار موازٍ، تجري TotalEnergies الفرنسية مباحثات للحصول على حصة تبلغ نحو 10% في مشروع خط البصرة–بانياس، الذي تُقدّر تكلفته بنحو 15 مليار دولار، لنقل النفط العراقي مباشرة إلى المتوسط.


ازدياد أهمية ميناء بانياس النفطي 

هكذا تتجمع المؤشرات حول بانياس: لم يعد المرفأ مجرد منشأة نفطية سورية، بل يتقدم ليصبح عقدة ترانزيت بين العراق والبحر المتوسط والأسواق الغربية، في وقت تعيد فيه أزمة هرمز رسم طرق الطاقة في المنطقة.